عمارة الحكمي اليمني
336
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
الزيدية الفارسية ، والزيدية اليمنية أو العربية ، لم يخضعا لإمام واحد إلا في حالات فردية قليلة ، وكلاهما يقر السيادة ( السلطة ) المطلقة للإمام الشرعي . ولكن الشقة التي فصلت كل فريق عن الآخر وذلك عن الوجهة الجغرافية . واستحالة التعاون الفعلي بينهما في المسائل السياسية التي يسعى لها كل واحد منهما ، قد أوجد صعوبة عملية لم يتيسر التغلب عليها إلا بدرجة جزئية في حالات قليلة نادرة ، فضلا عن أنه كان يوجد في بلاد العرب منافسات كثيرة بين أدعياء الإمامة المختلفين ، وكان يسلم بحقهم فيها فريق ، وينكره فريق آخر ، ولذا فقد ترتب على ذلك فروق كثيرة وخلافات بين أتباع الأئمة التي جاء بها مختلف الكتاب . ومن الكتب التي أتيح لي الرجوع إليها : « كتاب يواقيت السير » الذي أورد فيه مؤلفه ثبتا كاملا بأسماء الأئمة ، وصل فيه المؤلف إلى أواسط القرن السابع الهجري ، وقد ذكر أسماء كثيرة أغفلها غيره من الكتاب ، وقد أدرجتها في جدول النسب الذي ذيلت به هذه الحاشية . وهذا الجدول سيعين القارئ على أن يتتبع بسهولة ويسر وشائج القربى التي تصل بين كل أسرة وأخرى من الأسر المختلفة . وأسماء الأئمة الفارسيين الذين بويع لهم على التعاقب في إقليمي الديلم وطبرستان قد طبعت أسماؤهم بحروف مائلة « 1 » . وقد أدرجت فيه اسم الحسن بن زيد وأخاه محمد ( من سلالة الحسن بن زيد بن الحسن ) . وذلك لأنهم قد مهدوا دون ريب الطريق للأئمة على الرغم من أن الزيديين لا يعترفون بهما . وهؤلاء الأئمة قد أحرزوا نفوذا وسلطانا في البلاد المطلة على الشواطىء الجنوبية من بحر الخزر . وقد أضفت سلسلة نسب الاثنا عشرية وأوائل الأئمة الإسماعيلية وذلك تيسيرا للقارئ . ورقمت الأئمة الاثنا عشرية بأرقام مميزة وهي أرقام رومانية . والأئمة الآخرين بحروف كبيرة من حروف المعجم ، وقد انشق
--> ( 1 ) أظهرتها في الجدول المترجم بخط ظاهر .